
ماذا فعلت الجامعات الماليزية وخريجيها في الأردن: بقلم الأستاذ الدكتور اياد النسور
- January 12, 2025
- عدد الزيارات: 2002
وصل عدد الأردنيين الخريجين من الجامعات الماليزية نحو 3000 طالب في مختلف التخصصات الإنسانية والعلمية ، وهناك أكثر من 1800 طالب على مقاعد الدراسة . وينحصر الخريجين في عدد محدود من الجامعات الحكومية التي لا تتجاوز أصابع اليد إما لقوتها العلمية أو رخص تكلفتها ، على الرغم من أن هناك أكثر من 70 جامعة ماليزية تحت التصنيفات العالمية المتقدمة . في السابق ، كانت تركز الجامعات الخاصة على توظيف خريجي بعض الدول العربية لتلبية احتياجاتها وانحصرت في مصر والسودان مع بعض الدول الاوربية الشرقية مثل روسيا .
اليوم نجد أن هناك احلال شبه تام بين خريجي تلك الجامعات مقابل خريجو الجامعات الماليزية وحتى بعض الجامعات الأردنية . ولذلك نجد أن هناك طفرة في تصنيف الجامعات الخاصة في الأردن، ونجد أن معدل النشر العلمي المرتفع في معظم تلك الجامعات بات مزدهراً ، والتي لوتركت على حالها السابق لما كان لها هذا التميز. كما وفر خريجي الجامعات الماليزية فرص عادلة لبعض الجامعات الخاصة التي لديها موارد مالية محدودة ، واستطاعت توظيف كودار كفوءة بأجور مقبولة مكنتها من المنافسة مع الجامعات الأغنى منها .
البعض من المسؤولين يتحجج بأن لغة التدريس هي الإنجليزية ولكنها ليست اللغة الرسمية للبلاد، وبذلك نجد أن هناك بعض القرارات التي تم اتخاذها لمنع تغول خريجي الجامعات الماليزية على الجامعات الحكومية ، والحجة هي اللغة الانجيزية مع العلم بان لدينا الكثير من المبتعثين في الجامعات الحكومية وسافروا الى اسبانيا او ايطاليا او فرنسا ولم تكن لغة التدريس ولاحتى لغة البلاد هى الانجليزية . وحتى بعض من درس في بريطانيا او امريكا ليس لديه اللغة العلمية الرصينة وانما لغة الشارع فقط . وفي العديد من دول الخليج بات الخريج من الجامعات الماليزية مطلوبا ومرحبا به وهو بديل للدول العربية الاخرى ايضا.
لا بد من الإشارة أن ليس جميع من درس في بريطانيا او اميركا قام بذلك في جامعات ذات تصنيفات عالمية ، واذا دققت في معظمها أشبه بالدكاكين ، وجامعات ليست مرموقة عالميا . لذلك ، كان لا بد من تسكير المجال أمام نخبة من الشباب الأردني المتميز الذي ليس لديه واسطات أو موارد مالية كافية للذهاب الى اميركا او بريطانيا ، هذا هو العائق فقط امامهم حسب وجهة نظري.
جاء هذا الاحلال على تدرج زمني مدته أكثر من 10 سنوات ، وربما تعد الفترة الأعلى لدخول الأردنيون إلى ماليزيا ما بعد عام 2010 ، حيث دأبت بعض الجامعات الخاصة على الابتعاث للجامعات الماليزية في تخصصات ترتبط بالتقنية وبعض العلوم الإدارية الحديثة. الجامعات الماليزية لاتختلف عن النموذج البريطاني في التعليم، وشخصية الاستاذ الماليزي تتسم بالجديةوالحماس وتدفع الطالب نحو الانجاز ، بل نجد أن هناك قسوة في التعامل في بعض الأحيان، والجامعات لديها أنظمة صارمة في التعليم ولا مجال للعاطفة المبالغ فيها. قد يكون هناك رسوم رخيصة بالمقابل هناك جدية والتزام كبيرين .
الجامعات الماليزية تقدم معرفة غزيرة في المجال المعرفي وهناك ضوابط في النشر العلمي ، واجراءات صارمة عند البدء باعداد ومناقشة وما بعد مناقشة الرسالة ، ويمكن القول أن الشهادات التي تمنحها الجامعات المالزية هي شهادات دولية معترف بها في عدد كبير من دول العالم ، وتبعدها عن المحلية .
هذا ترويج للجامعات الماليزية بعد تجربتين بحمد الله أقول أنها ناجحة في الحد الادنى ، ناهيك عن التجربة المعيشية التي تكتسبها هناك.
تعليق / رد من
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!
منشورات متميّزة
-
الجمعية تهنئ بعيد ميلاد ج...
- نشر بواسطة الآدمن
- March 29, 2025
-
البلقاء التطبيقية تكرم ال...
- نشر بواسطة الآدمن
- March 29, 2025
-
دعوة للتقديم لمنحة MTCP ا...
- نشر بواسطة الآدمن
- March 29, 2025
منشورات مختارة
-
رئيس الجمعية يتحدث في الل...
- نشر بواسطة الآدمن
- January 12, 2025
-
الجمعية تهنئ الدكتور عبدا...
- نشر بواسطة الآدمن
- August 29, 2023
-
الزيود يحصل على عضوية معه...
- نشر بواسطة الآدمن
- August 29, 2023
-
منح دراسية لدرجتي الماجست...
- نشر بواسطة الآدمن
- May 24, 2023